فهرس الكتاب

الصفحة 3186 من 11765

مما ذكر اسم الله عليه [الأنعام: 118] ، {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} [الأنعام: 121] ، ولاحقًا في قوله {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا} [الأنعام: 125] ؛ ثم علل نهيه عن اتباعه فقال: {إنه لكم عدو} أي فهو لذلك لا يأمركم بخير {مبين *} أي ظاهر العداوة لأن أمره مع أبيكم شهير.

ولما رد دين المشركين وأثبت دينه، وكانوا قد فصلوا الحرمة بالنسبة إلى ذكور الآدمي وإناثه، ألزمهم تفصيلها بالنسبة إلى ذكور الأنعام وإناثه، ففصل أمرها في أسلوب أبان فيها أن فعلهم رث القوى هلهل النسيج بعيد من قانون الحكمة، فهو موضع للاستهزاء وأهل للتهكم، فقال بيانًا ل {حمولة وفرشًا} {ثمانية أزواج} أي أصناف، لا يكمل صنف منها إلا بالآخر، أنشأها بزواج كل من الذكر والأنثى الآخر، ولحق بتسميتهم الفرد بالزوج - بشرط أن يكون آخر من جنسه - تسميتهم الزجاجة كأسًا بشرط أن يكون فيها خمر.

ولما كان الزوج يطلق على الاثنين وعلى ما معه آخر من نوعه، قال مبينًا أن هذا هو المراد لا الاثنان مفصلًا لهذه الثمانية: {من الضأن} جمع ضائن وضائنة كصاحب وصحب {اثنين} أي ذكرًا وأنثى كبشًا ونعجة {ومن المعز} جمع ماعز وماعزة كخادم وخدم في قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر، وتاجر وتجر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت