فكذبتم بها.
ولما قامت عليهم الحجة، حسن وقوع تحذير التقرير بقوله: {فمن} أي فتسبب عن تكذيبكم أنه يقال بيانًا لأنكم أظلم الناس: من {أظلم ممن كذب} أي أوقع التكذيب {بآيات الله} أي الذي لا أعظم منه فلا أعظم من آياته، لأن الأثر على قدر المؤثر {وصدف} أي أعرض إعراضًا صار به كأنه في صفد أي سد عن سهولة الانقياد للدليل {عنها} بعد ما عرف صحتها.
ولما كان الجواب قطعًا: لا أحد أظلم منه، فكان الحال مقتضيًا لتوقع ما يجازى به، قال: {سنجزي} أي بوعد صادق لا خلف فيه، وأظهر ما أصله الإضمار تعميمًا وتعليقًا للحكم بالوصف فقال: {الذين يصدفون} أي يجددون الإعراض ولا يتوبون {عن آياتنا} أي على ما لها من العظمة {سوء العذاب} أي الذي يسوء نفسه {بما كانوا يصدفون *} أي بسبب إعراضهم الذي كان عادة لهم.