فهرس الكتاب

الصفحة 3259 من 11765

نائمون وقت القائلة أو مستريحون من غير نوم كما أهلك قوم شعيب عليه السلام، يعني أنهم كانوا في كل من الوقتين غافلين بسبب أنهم كانوا آمنين، لم يظنوا أن شيئًا من أعمالهم موجب للعذاب ولا كانوا مترقبين لشيء منه، فالتقدير: بياتًا هم فيه بائتون أي نائمون، أو قائلة هم فيها قائلون أي نائمون، فالآية من الاحتباك: دل إثبات «بياتًا» أولًا على حذف «قائلة» ثانيًا، وإثبات «هم قائلون» ثانيًا على حذف «هم نائمون» أولًا، والذي أرشدنا إلى هذا المعنى الحسن سوق «هم» من غير واو، وهذا قريب من قوله تعالى فيما يأتي

{أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتًا وهم نائمون} [الأعراف: 97] فالأقرب أن يكون المحذوف أولًا نائمون، وثانيًا نهارًا، فيكون التقدير: بياتًا هم فيه نائمون، أو نهارًا هم فيه قائلون، وبين عظمة ما جاءهم وهوله بأنهم في كل من الوقتين لم يقع في فكر أحد منهم التصويب إلى مدافعته بما سبب عن ذلك من قوله: {فما كان دعواهم} أي قولهم الذي استدعوه {إذ جاءهم بأسنا} أي بما لنا من العظمة {إلا أن قالوا} أي إلا قولهم {إنا كنا} أي بما لنا من الجبلة {ظالمين*} أي في أنا لم نتبع من أنزل إلينا من ربنا، فلم يفدهم ذلك شيئًا غير شدة التحسر؛ ثم سبب عما مضى من أمر الرسول والأمم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت