فهرس الكتاب

الصفحة 3363 من 11765

وهي ناقته كما أن الأرض كلها مطلقًا أرضه والنبات رزقه، ولذلك أظهر لئلا يختص أكلها بأرض دون أخرى.

ولما أمرهم بتركها لذلك، أكد المر بنهيهم عن أذاها فقال: {ولا تمسوها بسوء} فضلًا عما بعد المس {فيأخذكم} أي أخذ قهر بسبب ذلك المس وعقبه {عذاب أليم*} أي مؤلم.

ولما أمرهم ونهاهم، ذكر لهم ترغيبًا مشيرًا إلى ترهيب فقال: {واذكروا} أي نعمة الله عليكم {إذ جعلكم خلفاء} أي فيما أنتم فيه {من بعد عاد} أي إهلاكهم {وبوأكم في الأرض} أي جعل لكم في جنسها مساكن تبوءون أي ترجعون إليها وقت راحتكم، سهل عليكم من عملها في أي أرض أردتم ما لم يسهله على غيركم، ولهذا فسر المراد بقوله: {تتخذون} أي بما لكم من الصنائع {من سهولها قصورًا} أي أبنية بالطين واللبن والآجر واسعة عالية حسنة يقصر أمل الآمل ونظر الناظر عليها مما فيها من المرافق والمحاسن {وتنحتون الجبال} أي أيّ جبل أرتم تقدرونها {بيوتًا} .

ولما ذكرهم بهذه النعم مرغبًا مرهبًا، كرر ذلك إشارة وعبارة فقال مسببًا عما ذكرهم به: {فاذكروا} أي ذكر إذعان ورغبة ورهبة {آلاء} أي نعم {الله} أي الذي له صفات الكمال فلا حاجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت