فهرس الكتاب

الصفحة 3436 من 11765

أو تعليلًا: {لئن كشفت عنا الرجز} أي العذاب الذي اضطربت قلوبنا وجميع أحولنا له {لنؤمنن لك} أي لنجعلنك آمنًا من التكذيب بإيقاع التصديق، ويكون ذلك خالصًا لأجلك وخاصًا بك {ولنرسلن معك} أي في صحبتك، لا نجس أحدًا منكم عن الآخر {بني إسرائيل*} أي كما سألت؛ ودل على قرب الإجابة بالفاء في قوله: {فلما كشفنا} أي بعظمتنا {عنهم الرجز} كرره تصريحًا وتهويلًا، ومددنا الكشف {إلى أجل} أي حد من الزمان {هم بالغوه} أي في علمنا {إذا هم} أي بضمائرهم التي تجري ظواهرهم على حسبها {ينكثون*} .

ولما أخبر أنهم فاجؤوا النكث وكرروه، سبب عنه قوله: {فانتقمنا منهم} أي انتقامًا ليس كذلك الذي كنا نؤذيهم به، بل انتقام إهلاك عبرة لوصولهم بعد كشف جميع الشبه إلى مخص العناد؛ ثم فسره بقوله: {فأغرقناهم} بما لنا من العظمة {في اليم} أي في البحر الذي يقصد لمنافعة {بأنهم} أي بسبب أنهم {كذبوا بآياتنا} أي على ما لها من العظمة بما عرف من صحة نسبتها إلينا، ودل سبحانه على أنهم كذبوا بغير شبهة عرضت لهم بل عنادًا بقوله: {وكانوا} أي جبلة وطبعًا {عنها غافلين*} أي يكون حالهم بعدها كحالهم قبلها، فكأنها لم تأتهم أصلًا فاستحقوا الأخذ لوقوع العلم بأن الآيات لا تفيدهم.

ولما أخبر عن إهلاكهم، عطف عليه ما صنع ببني إسرائيل فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت