فهرس الكتاب

الصفحة 3566 من 11765

لمن يتبعها من العظمة إلى ما ظهر بهذا المثل من الخسة، فكيف وهم يضرون أنفسهم بذلك ولا يضرون إلا إياها، وذلك معنى قوله: {وأنفسهم} أي خاصة {كانوا يظلمون*} أي كان ذلك في طبعهم جبلة لهم، لا يقدر غير الله على تغييره.

ولما كان ذلك محل عجب ممن يميل عن المنهج بعد إيضاحه هذا الإيضاح الشافي، قال جوابًا لمن كأنه قال: فما لهم لا يؤمنون؟ مفصلًا لقوله {ولو شئنا لرفعناه بها} [الأعراف: 176] : {من يهد الله} أي يخلق الهداية في قلبه الملك الأعظم الذي لا أمر لأحد معه {فهو المهتدي} أي لا غيره.

ولما كان في سياق الاستدلال على أن أكثر الخلق هالك بالفسق ونقض العهد، وحد {المهتدي} [الأعراف: 177] نظرًا إلى لفظ {من} وجمع الضال نظرًا إلى معناها فقال: {ومن يضلل فأولئك هم} أي البعداء البغضاء خاصة لا غيرهم {الخاسرون*} إذ لا فعل لغيره أصلًا، والآية من فذلكة ما مضى، وما أحسن ختمها بالخسران في وعظ من ترك الآخرة بإقباله على أرباح الدنيا وأعرضها الفانية، ثم تعقيبها بذرء جهنم الذين لا أخسر منهم.

ذكر قصة بلعام من التوراة - قال في السفر الرابع منها بعد أن ساق قتالهم لسيحون ملك الأمورانيين: وفرق المؤابيون من الشعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت