فهرس الكتاب

الصفحة 3616 من 11765

الرشاد، وأشار إلى مزيد اعتنائهم بالإغواء ومثابرتهم على الإضلال والإغراء بأداة التراخي فقال: {ثم لا يقصرون*} أي لا يتركون إغواءهم ولو لحظة لجهلهم وشرهم.

ولما تقرر ما شرعه من التعفف وعدم التنطع والتكلف، وكان قد أخبر أن من عمههم تكلفهم السؤال عن الساعة، والشياطين لا يفترون عن إغوائهم، أخبره عن مطلق تكلفهم تعجبًا منهم وإشهادًا لتماديهم مع إغواء شياطينهم، وأمره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بما يجيبهم به فقال عاطفًا على {يمدونهم} : {وإذا لم تأتهم بآية} أي على حسب اقتراحهم {قالوا لولا} أي هلا {اجتبيتها} والجبي: الجمع، والإجباء تركه، والاجتباء: الجد في الجمع، ويلزم منه الاصطفاء والاختبار، فمعنى اجتبيتها اجتلبتها، أي تكلفت من عند نفسك الإتيان بها مختاره.

ولما كان المقام داعيًا إلى السؤال في تعليم الجواب، أسعف ذلك بقوله: {قل} أي إذا قالوا ذلك {إنما أتبع} أي أتعمد وأتكلف اتباع {ما يوحي إليّ} أي يأتيني به الملك {من ربي} أي المحسن إليّ بتعليمي ما ينفعني، لا أني آتي بشيء من عند نفسي ولا أقترح على ربي.

ولما حصر حاله في اتباع الوحي كان كأنه قيل: ما هذا الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت