فهرس الكتاب

الصفحة 3649 من 11765

امتلأت من كل خير وثبت فيها الربط، فشبهها بجراب ملىء شيئًا ثم ربط رأسه حتى لا يخرج من ذلك الذي فيه شيء، وأعاد اللام إشارة إلى أنه المقصد الأعظم وما قبله وسيلة إليه وعطف عليه بغير لام لازمه من التثبيت فقال: {ويثبت به} أي بالربط بالمطر {الأقدام*} أي لعدم الخوف فإن الخائف لا تثبت قدمه في المكان الذي يقف به، بل تصير رجله تنتقل من غير اختيار أو بتلبيد الرمل.

ولما ذكر حكمة الإمداد وما تبعه من الآثار المثبتة للقلوب والأقدام، ذكر ما أمر به المدد من التثبيت بالقول والفعل فقال: {إذ} بدلًا ثالثًا من {إذ يعدكم} أو ظرفًا ليثبت {يوحي ربك} أي المحسن إليك بجميع ذلك {إلى الملائكة} وبين أن النصر منه لا من المدد بقوله: {أني معكم} أي ومن كنت معه كان ظافرًا بجميع مأموله {فثبتوا} أي بسبب ذلك {الذين آمنوا} أي بأنواع التثبيت من تكثير سوادهم وتقوية قلوبهم وقتال أعدائهم وتقليلهم في أعينهم وتحقير شأنهم؛ ثم بيّن المعية بقوله: {سألقي} أي بوعد لا خلف فيه {في قلوب الذين كفروا} أي أوجدوا الكفر {الرعب} فلا يكون لهم ثبات {فاضربوا} أي أيها المؤمنون من الملائكة والبشر غير هائبين بسبب ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت