ومساترة في مماكرة: {ومن يشاقق الله} أي الذي له الأمر كله فلا أمر لأحد معه ويشاقه سرًا أو جهرًا {ورسوله} بأن يكون في شق غير الشق الذي يرضيانه {فإن الله} أي الذي له جميع صفات الكمال {شديد العقاب*} أي له هذه الصفة، فليتوقع مشاققه عذابه، فالآية من الاحتباك: ذكر الفعل المدغم أولًا دليل على حذف المظهر ثانيًا، والمظهر ثانيًا على حذف المدغم أولًا.
ولما ختم الآية ببيان السبب الموجب لإهانة الذين كفروا وبما له من الوصف العظيم، أتبعه ما يقول لهم لبيان الحال عند ذلك بقوله التفاتًا إليهم لمزيد التبكيت والتوبيخ.