المساجد وزادوا على فعل الجاهلية الرقص الذي ابتدعه قوم السامري لما عبدوا العجل، فأخذوا أنواعًا من أفعال أنواع من الكفرة وجعلوها عادتهم وشعارهم وديانتهم، فلقد انتهكوا حرمات الشريعة وبدلوها واستهانوا بها واسترذلوها.
ولما كان مساق الكلام لبيان استحقاقهم العذاب، وأنه لا مانع لهم منه وكان قد أوقع بهم في هذه الغزوة مباديه، وكانت المواجهة بالتعنيف وقت إيقاع ما لا يطاق بالعدو إنكاء، قال مسببًا عن قبيح كا كانوا يرتكبونه: {فذوقوا العذاب} أي الذي توعدكم الله والذي رأيتموه ببدر وطلبتموه في استفتائكم حكم الاستهانة به {بما كنتم تكفرون*} اي إنكم قد صرتم بهذا الفعل أهلًا لذوقه بما تسترون مما دلتكم عليه عقولكم من هذا الحق الواضح.