فهرس الكتاب

الصفحة 3699 من 11765

عظيمًا لأن الشيء لا يحول عن حاله إلا لأمرعظيم لأن مخالفة المألوف عسرة، ومنه النتف، وكذا نفت القدر، وهو أن يغلي المرق فيلزق بجوانبها، والتنوفة: القفر، لأنه موضع ذلك، ويلزمه الإخلاص، من فتنت الذهب - إذا أذبته فتميز جيده من رديئه، وتارة يكون الميل إلى جهة الرديء وهو الأغلب، وتارة إلى الجيد، ومنه {وفتناك فتونًا} [طه: 40] .

ولما كان لهم حال اللقاء حالان: إسلام وإقبال، وكفر وإعراض وإخلال، قال مبينًا لحكم القسمين: {فإن انتهوا} أي عن قتالكم بالمواجهة بالإسلام فاقبلوا منهم وانتهوا عن مسهم بسوء ولا تقولوا: أنتم متعوذون بذلك غير مخلصين، تمسكًا بالتأكيد بكله، فأنه ليس عليكم إلا ردهم عن المخالفة الظاهرة، وأما الباطن فإلى الله {فإن الله} أي المحيط علمًا وقدرة، وقدم المجرور اهتمامًا به إفهامًا لأن العلم به كالمختص به فقال: {بما يعملون} أي وإن دقَّ {بصير*} فيجاريهم عليه، وأما أنتم فلستم عالمين بالظاهر والباطن معًا فعليكم قبول الظاهر، والله بما تعملون أنتم أيضًا - من كف عنهم وقتل لله أو لحظّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت