فهرس الكتاب

الصفحة 3737 من 11765

شيء عن مرادنا، ولا بد أن نهلكهم فإنهم في قبضتنا، لم يخرجوا منها ولا يخرجون فضلًا عن أن يفوتوها فاصبر.

ولما كان هذا ربما أدى إلى ترك المناصبة والمحاربة والمغالبة اعتمادًا على الوعد الصادق المؤيد بما وقع لهم في بدر من عظيم النصر مع نقص دعوى العِدة والعُدة، أتبعه ما يبين أن اللازم ربط الأسباب بمسبباتها، وليتبين الصادق في دعوى الإيمان من غيره فقال: {وأعدوا لهم} أي للأعداء {ما استطعتم} أي دخل في طاعتكم وكان بقوة جهدكم تحت مقدروكم وطاقتكم {من قوة} أيّ قوة كانت، وفسرها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالرمي إشارة إلى أنه أعظم عدده على نحو «الحج عرفة» وفي أمرهم بقوله {ومن رباط الخيل} إيماء إلى باب من الامتنان بالنصر في بدر لأنهم لم يكن معهم فيه غير فرسين، والرباط هو الخيل التي تربط في سبيل الله الخمس منها فما فوقها، وخصها مع دخولها فيما قبل إشارة إلى عظيم غنائها، والرباط أيضًا ملازمة تغر العدو وربط الخيل به إعدادًا للعدو؛ ثم أجاب من كأنه قال: لم نفعل ذلك وما النصر إلا بيدك؟ بقوله: {ترهبون} أي تخافون تخويفًا عظيمًا باهرًا يؤدي إلى الهرب على ما أجريت من العوائد {به} أي بذلك الذي أمرتكم به من المستطاع أو من الرباط {عدو الله} أي الذي له العظمة كلها لأنه الملك الأعلى {وعدوكم} أي المجاهدين، والأليق بقوله: {وآخرين} أي وترهبون بذلك آخرين {من دونهم} - أي يحمل على المنافقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت