فهرس الكتاب

الصفحة 3873 من 11765

خيرًا من دين آدم وقد كان آدم ينكح بنيه من بناته، فأنا على دين آدم، فبايعوه وقاتلوا الذين خالفوهم حتى قتلوهم فأصبحوا وقد أسري على كتابهم فرفع من بين أظهرهم وذهب العلم الذي في صدورهم، وهم أهل كتاب وقد أخذ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما منهم الجزية. ولما أمر بقتالهم ووصفهم بما هو السبب الباعث على ذلك، عطف عليه بعض أقوالهم المبيحة لقتالهم الموجبة لنكالهم فقال: {وقالت} أي قاتلوا أهل الكتاب لأنهم كفروا بما وصفناهم به وقالت {اليهود} منهم كذبًا وبهتانًا {عزير} تنوينُ عاصم والكسائي له موضحٌ لكونه مبتدأ، والباقون منعوه نظرًا إلى عجمته مع العلمية وليس فيه تصغير، والخبر في القراءة قولهم: {ابن الله} أي الذي له العلو المطلق فليس كمثله شيء، وعزير هذا هو المسمى عندهم في سفر الأنبياء ملاخيا، ويسمى أيضًا العازر وهو الأصل والعزير تعريبه، وأما الذي جمع لهم هذه التوراة التي بين أيديهم فقال السمؤال بن يحيى المغربي الذي كان يهوديًا فأسلم: إنه شخص آخر اسمه عزرا، وإنه ليس بنبي. ذكر ذلك في كتابه غاية المقصود في الرد على النصارى واليهود، وهو كتاب حسن جدًا، وكان السموأل هذا مع تمكنه من المعرفة بشريعة اليهود وأخبارهم متمكنًا من علوم الهندسة وغيرها، وكان فصيحًا بليغًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت