فهرس الكتاب

الصفحة 3969 من 11765

فإن من أسرار القرآن في إعجازه أن تكون عبارته متوجهة إلى شيء وإشارته شاملة لغيره من حيث اتصافه بعلة ذلك الحال أو غير ذلك من الخلال؛ قال الإمام أبو الحسن الحرالي في آخر عروة المفتاح في بيان تناول كلية القرآن لكلية الآية ولكل قارىء يقرؤه من أهل الفهم والإيقان: اعلم أن الله سبحانه وتعالى أنزل القرآن نبأ عن جميع الأكوان، وأن جميع ما أنبأ عنه من أمر آدم إلى زمان محمد عليهما السلام من أمر النبوات والرسالات والخلافات وأصناف الملوك والفراعنة والطغاة وأصناف الجناة وجميع ما أصابهم من المثوبات والمثلات في يوم آدم عليه السلام إلى زمان محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي هو ستة آلاف سنة ونحوها كل ذلك يتكرر بجملته في يوم محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي هو ألف سنة أو نحوها أعدادًا بأعداد وأحوالًا بأحوال في خير أو شرف، لكل من الماضين مثل يتكرر في هذه الأمة الخاتمة كما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «» لكل نبي قبلي في أمتي نظير «ثم ذكر صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نظراء» مثل إبراهيم كأبي بكر، ومثل موسى كعمر، ومثل هارون كعثمان، ومثل نوح كعلي، ومثل عيسى كأبي ذر «وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:» إني لأعرف النظراء من أمتي بأسمائهم وأسماء آبائهم وعشائرهم كافرهم ومؤمنهم ممن كان وممن هو كائن وممن سيكون بعد، ولو شئت أن أسميهم لفعلت «»

فما صد أكثر هذه الأمة عن فهم القرآن ظنهم أن الذي فيه من قصص الأولين وأخبار المثابين والمعاقبين من أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت