فهرس الكتاب

الصفحة 3973 من 11765

سماويًا؛ وأما الدين الخامس فدين المجوس الثنوية الذين جعلوا إلهين اثنين: نورًا وظلمة، وعبدوا محسوسًا آفاقيًا، وأما الدين السادس فدين الذين أشركوا وهم الذين عبدوا محسوسًا أرضيًا غير مصور، وهم الوثنية أو مصورًا وهم الصنمية - فهذه الأديان الستة الموفية لعد الست لما جاء فيه؛ وأما الدين السابع فاعلم أن الله سبحانه حعل السابع أبدًا جامعًا لستة خيرًا كانت أو شرًا، فالدين السابع هو دين المنافقين الذين ظاهرهم مع الذين آمنوا وباطنهم مع أحد سائر الأديان الخمسة المذكورة إلى أدنى دين مشركها الذين إذا لقوا الذين آمنوا قالوا: آمنا واذا خلوا إلى شياطينهم قالوا: إنا معكم - فهذه الأديان السبعة متكررة بكليتها في هذه الأمة بنحو مما وقع قبل في الأمم الماضية، وهو مضمون الحديث الجامع لذكر ذلك في قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لتأخذنَّ كما أخذت الأمم من قبلكم ذراعًا بذراع وشبرًا بشبر وباعًا بباع حتى لو أن أحدًا من أولئك دخل في حجر ضب لدخلتموه، قالوا: يارسول الله! كما صنعت فارس والروم؟ قال: فهل الناس إلا هم» وما بينه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذا الحديث هو من مضمون قوله تعالى {كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالًا وأولادًا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا} ، وأهل هذه الأديان السبعة - أو منهم - عمرة دركات جهنم السبع على ترتيبهم، والناجون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت