فهرس الكتاب

الصفحة 4045 من 11765

وأرسلوا إليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليأتيهم فيصلي فيه، وكان يتجهز لتبوك فقال: أنا على جناح سفر وحال شغل، وإذا قدمنا صلينا فيه إن شاء الله! فلما قدم فكان قريبًا من المدينة نزلت الآية، فدعا مالك بن الدخشم وجماعة وقال لهم: انطلقوا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدموه وأحرقوه، ففعلوا، وأمر صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يتخذ مكانه كناسه يلقي فيها الجيف والقمامه؛ ومات أبو عامر بالشام وحيدًا غريبًا طريدًا»

وقيل: كل مسجد بني مباهاة أو لغرض ليس به إخلاص أو بمال مشتبه فهو لاحق بمسجد الضرار.

ولما أخبر عن سرائرهم، أخبر عن نفاقهم في ظواهرهم بقوله: {وليحلفن} أي جهد أيمانهم {إن} أي ما {أردنا} أي باتخاذ له {إلا الحسنى} أي من الخصال؛ ثم كذبهم بقوله: {والله} أي الذي له الإحاطة الكاملة {يشهد} أي يخبر إخبار الشاهد {إنهم لكاذبون*} وقد بان بهذا كله أن سبب فضيحتهم ما تضمنه فعلهم من عظيم الضرر للإسلام وأهله؛ ثم قال ناهيًا عن إجابتهم إلى ما أرادوا به من التلبيس إنتاجًاعن هذا الكلام الذي هو أمضى من السهام: {لا تقم فيه} أي مسجد الضرار {أبدًا} أي سواء تابوا أو لا، وأراد بعض المخلصين أن يأخذه أولًا، اي لا بد من إخرابه ومحو أثره عن وجه الأرض.

ولما ذمه وذم أهله، مدح مسجد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إما الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت