عند المخايل كشف عنهم، فدل قطعًا على ان الآتي به هو الله الذي آمنوا به غذ لو كان غيره لكان إيمانهم به موجبًا للإيقاع بهم، ولو عذبوا كغيرهم ليقل: هذه عادة الدهر، كما قالوا: قد مس آباءنا الضراء والسراء ودل ذلك على أن عذاب غيرهم من الأمم إنما هو من عند الله لكفرهم لما اتسق من ذلك طردًا بأحوال سائر الأمم من أنه كلما وجد الإصرار على التكذيب وجد العذاب، وعكسًا منه كلما انتفى في وقت يقبل قبول التوبة انتفى - والله الموفق) بسم الله (اي الذي لا أمر لأحد سواه فلا كلام يشبه كلامه فلا كفوء له) الرحمن (الذي عم بكلامه جميع خلقه فأوضح البيان) الرحيم (الذي أتم لمطيعهم نعمة الامتنان)