فهرس الكتاب

الصفحة 4177 من 11765

وهو كثير في كلام العرب، وذلك مع حذف حال مأخوذ من الفعل الآخر بمعونة القرينة اللفظية، ويتعين جعل الفعل المذكرو أصلًا والمذكور حاله تبعًا، لأن حذفه والدلالة عليه بصلته يدل على اعتباره في الجملة لا على زيادة القصد إليه، ومن أمثلته: أحمد إليك الله، أي منهيًا إليك حمده، ويقلب كفيه على كذا، أي نادمًا عليه،

{ولا تعد عيناك عنهم} [الكهف: 28] أي مجاوزتين عنهم إلى غيرهم، {ولا تأكلوا أموالهم} -ضاميها {إلى أموالكم} [النساء: 2] ، {الرفث - مفضين - إلى نسائكم} [البقرة: 187] ، {ولا تعزموا} [البقرة: 235] أي على النكاح وأنتم تنوون عقدته {ولا يسمعون} مصغين {إلى الملإ الأعلى} [الصافات: 8] ، سمع الله - أي مستجيبًا - لمن حمده، {والله يعلم المفسد} [البقرة: 220] مميزًا له - {من المصلح} ، {والذين يؤلون} - ممتنعين {من} وطء {نسائهم} [البقرة: 226] .

ولما كان المعنى أنك يا أكرم الخلق تريد بنظر هذا الناظر إليك ان ينظر إلى ما تأتي به من باهر الآيات فيهتدي وهو غير منتفع بنظره لما جعل عليه من الغشاوة فكان كالأعمى الذي زاد على عدم بصره عدم العقل فلا بصر ولا بصيرة، قال منكرًا لذلك: {أفأنت تهدي العمي}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت