فهرس الكتاب

الصفحة 4219 من 11765

مجاهرة فإنه لا معارضة لي بغير الله الذي يستوي عنده السر والعلانية؛ والتعبير ب {ثم} إشارة إلى التأني وإتقان الأمر للأمان من معارضته بشيء من حول منه أو قوة {ثم اقضوا} ما تريدون، أي بتوه بتة المقضي إليه واصلًا {إلي} .

ولما كان ذلك ظاهرًا في الإنجاز وليس صريحًا، صرح به في قوله: {ولا تنظرون*} أي ساعة ما، وكل ذلك لإظهار قلة المبالاة بهم للاعتماد على الله لأنه لا يعجزه شيء ومعبوداتهم لا تغني شيئًا؛ ثم سبب عن ذلك قوله: {فإن توليتم} أي كلفتم أنفسكم الإعراض عن الحق بعد عجزكم عن إهلاكي ولم ينفعكم علمكم بأن الذي منعني - وأنا وحدي - منكم وأنتم ملء الأرض له العزة جميعًا وأن من أوليائه الذين تقدم وعده الصادق بأنهم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون {فما} أي فلم يكن توليكم عن تفريط مني لأني سقت الأمر على ما يحب، ما {سألتكم} أي ساعة من الدهر، وأغرق في النفي فقال: {من أجر} أي على دعائي لكم يفوتني بتوليكم ولا تتهموني به في دعائكم.

ولما كان من المحال أن يفعل عاقل شيئًا لا لغرض، بين غرضه بقوله مستأنفًا: {إن} أي ما {أجري إلا على الله} أي الذي له صفات الكمال؛ ثم عطف عليه غرضًا آخر وهو اتباع الأمر خوفًا من حصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت