بما سألوا وإن لم يشأ لم يأت به ولا اعتراض عليه فتوكل عليه في كل أمر وإن صعب، ولعله اقتصر على النذارة لأن المقام يقتضيها من أجل أنهم أهل لها وأنها هي التي يطعمون في تركها بإطماعهم في المؤالفة بالإعراض عما يوجب المخالفة؛ والصدر: مسكن القلب، يشبه به رئيس القوم والعالي المجلس لشرف منزلته على غيره من الناس؛ والكنز: المدفون، وقد صار في الدين صفة ذم لكل مال لم يخرج منه الواجب من الزكاة وإن لم يكن مدفونًا، والآية من الاحتباك: نفي أولًا قدرته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على الإتيان بما سألوا دليلًا على قدرة مرسله على ذلك وغيره ثانيًا. وأثبت الوكالة ثانيًا دليلًا على نفيها أولًا.