روح الحياة وكل شيء دخل من ذوي اللحوم دخلوا ذكورًا وإناثًا كما أمر الله نوحًا، ثم أغلق الله الرب الباب عليه، وكان الطوفان على الأرض أربعين يومًا وأربعين ليلة، وكثرت المياه حتى احتملت التابوت فارتفع عن الأرض، وعزرت المياه وكثرت على الأرض جدًا وجعل التابوت يسير على وجه الماء واشتدت المياه على وجه الأرض جدًا جدًا.
وتوارت جميع الجبال العالية الشاهقة التي تحت السماء، وارتفعت المياة من فوق كل جبل خمسة عشر ذراعًا، وباد كل ذي لحم على الأرض من الطيور أجمع والسباع والدواب وجميع الحشرة التي تدب على الأرض وجميع الناس والبهائم، ومات كل شيء كان فيه نسمة الحياة مما في اليبس. وبقي نوح ومن معه في الفلك، واشتدت المياه على الأرض مائة وخمسين يومًا؛ وإن الله ذكر نوحًا وكل السباع والدواب وجميع الطيور التي معه في التابوت. فأهاج الله ريحًا على وجه الأرض فسكنت المياه والأمطار. واشتدت ينابيع الغمر وميازيب وغاضت المياه بعد مائة وخمسين يومًا، وسكن التابوت ووقف في الشهر السابع لثلاث عشرة ليلة بقيت من الشهر على جبال قودي وجعلت المياه تنصرف وتنتقص إلى الشهر العاشر، وظهرت رؤوس الجبال في أول يوم الشهر العاشر، فلما كان بعد ذلك بأربعين