فهرس الكتاب

الصفحة 4393 من 11765

صرح به في قصة صالح؛ والنجاة: السلامة من الهلاك؛ وحقيقة الغلظة عظم الجثة، فاستعير للعذاب لثقله على النفس وطول مكثه.

ولما تمت قصتهم على هذا الوجه لابديع والأسلوب المطرب، قال تعالى عاطفًا على قوله {تلك من أنباء الغيب} : {وتلك عاد} أي قصة القوم البعداء البغضاء، ما كنت تعلمها على هذا التفصيل أنت ولا قومك ولا أهل الكتاب، وإنما نفيت عن أهل الكتاب لأنهم لا يعلمون إلا ما له أصل عن أنبيائهم، وهذه وقصة ثمود ليستا في التوراة ولا شيء من أسفار أنبيائهم، وسألت بعض علمائهم فلم أجد عنده شيئًا من علمها ولا حرفًا واحدًا ولا سمع بعاد ولا هود، وتلخيص قصتهم أنهم {جحدوا} أي كذبوا عنادًا واستهانة {بآيات ربهم} المحسن إليهم {وعصوا رسله} فإن من عصى واحدًا منهم فقد عصى الكل لاتفاقهم على أمر واحد مع التساوي في مطلق المعجزة {واتبعوا} أي بغاية جهدهم {أمر كل جبار} أي قاهر بليغ القهر يجبر غيره على ما يريد، وهذا يدل على أنه لا عذر في أصل الدين بوجه فإن الضمائر لا يعلمها إلا الله فيمكن كل أحد مخالفة الجبار فيه {عنيد*} أي طاغ باغ لا يقبل الحق بوجه، فأهلكوا ولم يمنعهم تجبرهم ولا أغنى عنهم عنادهم وتكبرهم {وأُتبعوا} جميعًا بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت