فهرس الكتاب

الصفحة 4402 من 11765

{فيأخذكم} أي فيتسبب عن ذلك أن يأخذكم {عذاب قريب*} أي من زمن إصابتكم لها بالسوء؛ ثم اشار إلى قرب مخالفتهم لأمره فيها بقوله مسببًا عن أوامره ونواهيه ومعقبًا: {فعقروها} أي الناقة {فقال} أي عند بلوغه الخبر {تمتعوا} أي أنتم تعيشون {في داركم} أي داركم هذه، وهي بلدة الحجر {ثلاثة أيام} أي بغير زيادة عليها، فانظروا ماذا يغني عنكم تلذذكم وترفهكم وإن اجتهدتم فيه.

ولما كان كأنه قيل: هل في هذا الوعيد مثنوية، قال مجيبًا: {ذلك} أي الوعد العالي الرتبة في الصدق والغضب {وعد غير مكذوب*} أي فيه؛ والتمتع: التلذذ بالمدركات الحسان من المناظر والأصوات وغيرها مما يدرك بالحواس، وسميت البلاد دارًا لأنها جامعة لأهلها - كما تجمع الدار - ويدار فيها، وأشار إلى تعقب العذاب للأيام وتسببه عن الوعيد المعين بقوله: {فلما جاء أمرنا} بالفاء بخلاف ما في قصة هود وشعيب عليهما السلام، أي مع مضي الأيام كان أول ما فعالنا أن {نجينا} بنا لنا من العظمة أولياءنا {صالحًا والذين آمنوا معه} من كيد قومهم، وبين أن إحسانه سبحانه لا يكون إلا فضلًا منه بقوله: {برحمة منا} وذلك أنه عليه السلام قال لهم: تصبحون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت