فهرس الكتاب

الصفحة 4475 من 11765

أي ممتنع طولًا؛ والخالد: الكائن في الشيء أبدًا، والدائم: الباقي أبدًا، ولهذا يوصف الله تعالى بالدائم دون الخالد.

ولما أخبره تعالى بوقوع القضاء بتمييز الناس في اليوم المشهود إلى القسمين المذكورين على الحكم المشروح مرهبًا ومرغبًا، كان ذلك كافيًا في الثبات على أمر الله والمضيّ لإنفاذ جميع ما أرسل به وإن شق اعتمادًا على النصرة في ذلك اليوم بحضرة تلك الجموع، فكان ذلك سببًا للنهي عن القلق في شيء من الأشياء وإن جل وقعه وتعاظم خطبه، فقال تعالى: {فلا} ولما كان ما تضمنه هذا التقسيم أمرًا عظيمًا وخطبًا جسيمًا، اقتضى عظيم تشوف النفس وشديد شوقها لعلم ما سبب عنه، فاقتضى ذلك حذف النون من «كان» إيجازًا في الكلام للإسراع بالإيقاف على المراد والإبلاغ في نفي الكون على أعلى الوجوه فقال: {تك} أي في حالة من الأحوال {في مرية} والمرية: الشك مع ظهور الدلالة للتهمة - قاله الرماني {مما يعبد هؤلآء} أي لا تفعل فعل من هو في مرية بأن تضطرب من أجل ما يعبدون مواظبين على عبادتهم مجددين ذلك في كل حي فتنجع نفسك في إرادة مبادرتهم إلى امتثال الأوامر في النزوع عن ذلك بالكف عن مكاشفتهم بغائظ الإنذار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت