فهرس الكتاب

الصفحة 4522 من 11765

يقاومه سبب غيره، وكان السياق بالعلم أولى لما ذكر من علم التأويل مع ما تقدم من قوله آخر تلك {ولله غيب السماوات والأرض} [هود: 123] الآية وما شاكل ذلك أول هذه، قال: {إن ربك عليم} أي بليغ العلم {حكيم *} أي بليغ الحكمة، وهي وضع الأشياء في أتقن مواضعها.

ولما كان ذلك، توقع السامع له ما يكون بينه وبين إخوته هل يكتمهم الرؤيا أو يعلمهم بها؟ وعلى كلا التقديرين ما يكون؟ فقال جوابًا لمن كأنه قال: ما كان من أمرهم؟ - مفتتحًا له بحرف التوقع والتحقيق بعد لام القسم تأكيدًا للأمر وإعلامًا بأنه على أتقن وجه: {لقد كان} أي كونًا هو في أحكم مواضعه {في يوسف وإخوته} أي بسبب هذه الرؤيا وما كان من تأويلها وأسباب ذلك {آيات} أي علامات عظيمة دالات على وحدانية الله تعالى ونبوة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغير ذلك مما تضمنته القصة {للسائلين *} أي الذين يسألون عنها من قريش واليهود وغيرهم، وآيات عظمة الله وقدرته في تصديق رؤيا يوسف عليه الصلاة والسلام ونجاته ممن كاده وعصمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت