ولما كان لا يتم وصفها بانتفاء الذل إلا بنفي السقي عنها وكان أمرًا يتجدد ليس هو صفة لازمة كالذل عبر فيه بالفعل وأصحبه لا عطفًا على الوصف لا على تثير لئلا يفسد المعنى فقال واصفًا للبقرة {ولا تسقي الحرث} أي لا يتجدد منها سقيه بالسانية كل وقت، ويجوز أن يكون إثبات لا فيه تنبيهًا على حذفها قبل تثير، فيكون الفعلان المنفيان تفسيرًا على سبيل الاستئناف للاذلول، وحذف لا قبل تثير لئلا يظن أنه معها وصف لذلول فيفسد المعنى، والمراد أنها لم تذلل بحرث ولا سقي ومعلوم من القدرة على ابتياعها وتسلمها للذبح أنها ليست في غاية الإباء كما آذن به الوصف بذلول، كل ذلك لما في التوسط من الجمع لأشتات الخير {مسلّمة} أي من العيوب {لا شية} أي علامة