فهرس الكتاب

الصفحة 4746 من 11765

{رب قد آتيتني} وافتتح ب «قد» لأن الحال حال توقع السامع لشرح مآل الرؤيا {من الملك} أي بعضه بعد بعدي منه جدًا، وهو معنى روحه تمام القدرة {وعلمتني} وقصر دعواه تواضعًا بالإتيان بالجار فقال: {من تأويل الأحاديث} طبق ما بشرني به أبي وأخبرت به أنت من التمكين والتعليم قبل قولك، والله غالب على أمره؛ ثم ناداه بوصف جامع للعلم والحكمة فقال: {فاطر السماوات والأرض} ثم أعلمه بما هو أعلم به منه من أنه لا يعول على غيره في شيء من الأشياء فقال: {أنت وليِّي} أي الأقرب إليّ باطنًا وظاهرًا {في الدنيا والآخرة} أي لا ولي لي غيرك، والولي يفعل لمولاه الأصلح والأحسن، فأحسن بي في الآخرة أعظم ما أحسنت بي في الدنيا.

ولما كان توليه لله لا يتم إلا بتولي الله له، أتبعه بما يفيده فقال: {توفني} أي اقبض روحي وافيًا تامًا في جميع أمري حسًا ومعنى حال كوني {مسلمًا} ولما كان المسلم حقيقة من كان عريقًا في الإخلاص، حققه بقوله: {وألحقني بالصالحين *} فتوفاه الله كما سأل؛ قالوا: وتخاصم أهل مصر فيه، كلهم يرجو أن يدفن في محلته يرجو بركته، ثم اصطلحوا على أن عملوا له صندوقًا من رخام ودفنوه في وسط النيل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت