فهرس الكتاب

الصفحة 4783 من 11765

وغيره عن عروة بن الزبير أنه سألها عن القراءة: أهي بالتشديد أم بالتخفيف؟ فقالت: إنها بالتشديد، قال قلت: فقد استيقنوا أن قومهم كذبوهم فما هو بالظن، قالت: أجل، لعمري لقد استيقنوا بذلك! فقلت لها: وظنوا أنهم قد كذبوا أي بالتخفيف - قالت: معاذ الله! لم تكن الرسل تظن ذلك بربها، قلت: فما هذه الآية؟ قالت: هم أتباع الرسل الذين آمنوا بربهم وصدقوهم، فطال عليهم البلاء، واستأخر عنهم النصر، حتى إذا استيأس الرسل ممن كذبهم من قومهم وظنوا أنهم أتباعهم قد كذبوهم جاءهم نصر الله عند ذلك. {جاءهم نصرنا} لهم بخذلان أعدائهم {فنجي من نشاء} منهم ومن أعدائهم {ولا يرد بأسنا} أي عذابنا لما له من العظمة {عن القوم} أي وإن كانوا في غاية القوة {المجرمين *} الذين حتمنا دوامهم على القطيعة كما قلنا {ألا يوم يأتيهم ليس مصروفًا عنهم} وحققنا بمن ذكرنا مصارعهم من الأمم، وكل ذلك إعلام بأن سنته جرت بأنه يطيل الامتحان، ويمد زمان الابتلاء والاعتبار، حثًا للأتباع على الصبر وزجرًا للمكذبين عن التمادي في الاستهزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت