فهرس الكتاب

الصفحة 4848 من 11765

{شركاء} ثم بين ما يمكن أن يكون به الشركة، فقال واصفًا لهم: {خلقوا كخلقه} وسبب عن ذلك قوله: {فتشابه} والتشابه: التشاكل بما يلتبس حتى لا يفصل فيه بين أحد الشيئين والآخر {الخلق عليهم} فكان ذلك الخلق الذي خلقه الشركاء سبب عروض شبهة لهم، وساق ذلك في أسلوب الغيبة إعلامًا بأنهم أهل للإعراض عنهم، لكونهم في عداد البهائم لقولهم ما لا يعقل بوجه من الوجوه، وهذا قريب مما يأتي قريبًا في قوله: {أم بظاهر من القول} [الرعد: 33] . أي بشبهة يكون فيها نوع ظهور لبعض الأذهان.

ولما كان من المعلوم قطعًا أن جوابهم أن الخلق كله لله.

ولم يمنعهم ذلك من تأله سواه، أمره أن يجيبهم معرضًا عن جوابهم فقال {قل الله} أي الملك الأعلى {خالق كل شيء} إشارة إلى أنهم في أحوالهم كالمنكر لذلك عنادًا أو خرقًا لسياج الحياء وهتكًا لجلباب الصيانة، وإذ قد ثبت أنه المنفرد بالخلق وجب أن يفرد بالتأله فقال: {وهو الواحد} الذي لا يجانسه شيء، وكل ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت