فهرس الكتاب

الصفحة 4875 من 11765

لا بذكر غيره {تطمئن القلوب *} فتسكن عن طلب غيره آية غيره، والذكر: حضور المعنى للنفس، وذلك إشارة إلى أن من لم يطمئن به فليس له قلب فضلًا عن أن يكون في قلبه عقل، بل هو من الجمادات، أو إلى أن كل قلب يطمئن به، فمن أخبر عن قلبه بخلاف ذلك فهو كاذب معاند، ومن أذعن وعمل بموجب الطمأنينة فهو مؤمن، ثم أخبر عما لهذا القسم بقوله: {الذين آمنوا} أي أوجدوا وصف الإيمان {وعملوا} أي تصديقًا لدعواهم الإيمان {الصالحات} لطمأنينة قلوبهم إلى الذكر {طوبى لهم} أي خير وطيب وسرور وقرة عين {وحسن مآب *} فكان ذلك مفهمًا لحال القسم الآخر، فكأنه قيل: ومن لم يطمئن أو اطمأن قلبه ولم يذعن بؤسي لهم وسوء مآب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت