فهرس الكتاب

الصفحة 4880 من 11765

لأن الله لم يرد ذلك لحكمه علمها، وليس لأحد غير الله أمر في خرق شيء من العادات، لا لولي ولا لنبي ولا غيرهما حتى يفعل لأجلكم بشفاعة أو بغيرها شيئًا لم يرده الله في الأزل {بل} ويجوز أن يكون التقدير: لو وجد شيء من هذا بقرآن يومًا ما لكان بهذا القرآن، فكان حينئذ يصير كل من حفظ منه شيئًا فعل ما شاء من ذلك، فسير له ما شاء من الجبال إلى ما أراد من الأراضي لما رام من الأغراض، وقطع به ما طلب من الأرض أنهارًا وجنانًا وغيرها، وكلم به من اشتهى من الموتى، ثم إذا فتح هذا الباب فلا فرق بين القدرة على هذا والقدرة على غيره، فيصير من حفظ منه شيئًا قادرًا على شيء، فبطلت حينئذ حكمة اختصاص الله سبحانه بذلك من أراد من خلص عباده، وأدى ذلك إلى أن يدعي من أراد من الفجرة أن أمر ذلك بيده، يفعل فيه ما يشاء متى شاء، فيصير ادعاءه مقرونًا بالفعل شبهة في الشرك، وليعلم قطعًا أنه ليس في يد أحد أمر، بل {الله} أي الذي له صفات الكمال وحده {الأمر} وهو ما يصح أن يؤمر فيه وينهى {جميعًا} في ذلك وغيره، لا لي ولا لأحد من الأنبياء الذين قلتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت