فهرس الكتاب

الصفحة 5018 من 11765

المعرفة - قال الرماني.

ولما طرق لهم سبحانه الاحتمال، كان كأنه قيل: هل جوزوه فأخذوا في الاستعداد له؟ فقيل: بل استمروا على عنادهم، فقال - مستأنفًا ملتفتًا إلى ما أشار إليه في أول سورة ابراهيم في قوله {الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة} [إبراهيم: 3] من المانع لهم عن الإذعان: {ذرهم} يا أعز الخلق عندنا! كالبهائم {يأكلوا ويتمتعوا} والتمتع: التلذذ، وهو طلب اللذة حالًا بعد حال كالتقرب في أنه طلب القرب حالًا بعد حال {ويلههم} أي يشغلهم عن أخذ حظهم من السعادة {الأمل} أي رجاءهم طول العمر وبلوغ ما يقدره الوهم من الملاذ من غير سبب مهيىء لذلك

ولما كان هذا امرًا لا يشتغل به إلا أحمق، سبب عنه التهديد بقوله: {فسوف يعلمون *} أي ما يحل بهم بعد ما فسحنا لهم من زمن التمتع.

وقال الإمام أبو جعفر بن الزبير في برهانه: لما تقدم من وعيد الكفار ما تضمنه الآي المختتم بها سورة ابراهيم من لدن قوله سبحانه

{ولا تحسبن الله غافلًا عما يعمل الظالمون} [إبراهيم: 42] إلى خاتمتها، أعقب ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت