فهرس الكتاب

الصفحة 5031 من 11765

بذلك، ونحن قادرون على فعل ما نريد من تلك السنة بهذه الأمة من إهلاك وتيسير إيمان وغير ذلك، فهو ناظر إلى قوله {وقرآن مبين} والغرض بيان أنه تعالى يعمي بعض الأبصار على الجلي، ويبصر بعضها بالخفي، إظهارًا للقدرة والاختيار بإنفاذ الأمر على خلاف القياس.

ولما أخبره بهذه الأسرار منبئة عن أحوالهم، وكانت النفس أشد شيء طلبًا لقطع حجة المتعنت بإجابة سؤله، قال تعالى مخبرًا بتحقيق ما ختم به من أنهم لا يؤمنون للخوارق ولو رأوا أعجب من الإيتان بالملائكة: {ولو فتحنا} أي بما لنا من العظمة {عليهم} أي على من قال: لو ما تأتينا بالملائكة {بابًا} يناسب عظمتنا {من السماء} وأشار إلى أن ذلك حالهم - ولو كانوا في أجلى الأوقات وهو النهار - بقوله: {فظلوا} أي الكفار {فيه} أي ذلك الباب العالي {يعرجون *} أي يصعدون ماشين في الصعود مشية الفرح {لقالوا} عنادًا وإبعادًا عن الإيمان: {إنما سكرت} أي سدت وغشيت {أبصارنا} أي حتى ظننا ما ليس بواقع واقعًا {بل نحن قوم} أي وإن كان لنا غاية القوة على ما نريد محاولته {مسحورون *} أي ثابت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت