فهرس الكتاب

الصفحة 5093 من 11765

بهذا الماء - الذي هو في القذارة وعدم الثمرة مناسب لأفعال أهلها - لأجل عصيانهم رسوله صلى الله علية وعلى آله وسلم، آمنوا حذرًا من مثل هذا العذاب إيمانًا بالغيب.

ولما ذكر هذه القصة، ضم إليها ما هو على طريقها مما عذب قومه بنوع آخر من العذاب يشابه عذاب قوم لوط في كونه نارًا من السماء، فقال مؤكدًا لأجل إنكار الكفار أن يكون عذابهم لأجل التكذيب، أو عدًّا لهم - لأجل تماديهم على الغواية مع العلم به - عداد المنكرين: {وإن} أي وإنه {كان} أي جبلة وطبعًا {أصحاب الأيكة} وهم قوم شعيب عليه السلام؛ والأيكة: الشجرة - عن الحسن، وجمعه الأيك كشجرة وشجر، وقيل: الأيكة: الشجر الملتف {لظالمين *} أي العريقين في الظلم {فانتقمنا منهم} أي بسبب ذلك؛ ثم أخبر عن البلدين لتقاربهما في العذاب والمكان وكونهما على طريق واحدة من طرق متاجر قريش فقال: {وإنهما} أي قرى قوم لوط ومحال أصحاب الأيكة {لبإمام} أي طريق يؤم ويتبع ويهتدي به {مبين *} واضح لمن أراده، بحيث إنه من شدة وضوحه موضح لعظمة الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت