فهرس الكتاب

الصفحة 5251 من 11765

ولا يحل التصرف في مال المالك إلا بإذنه؛ ثم قال عطفًا على ما أنكره عليهم هناك: {ويعبدون} وأشار إلى سفول المراتب كلها عن رتبته سبحانه فقال تعالى: {من دون الله} أي من غير من له الجلال والإكرام مما هو في غاية السفول من الأصنام وغيرها {ما لا يملك} أي بوجه من الوجوه {لهم رزقًا} تاركين من بيده جميع الرزق، وهو ذو العلو المطلق الذي رزقهم من الطيبات؛ ثم بين جهة الرزق فقال تعالى: {من السماوات والأرض} ثم أكد تعميم هذا النفي بقوله - مبدلًا من {رزقًا} ، مبينًا أن تنوينه للتحقير: {شيئًا} ثم أكد حقارتهم بقوله جامعًا لأن ما عجز عند الاجتماع فهو عند الانفراد أعجز: {ولا يستطيعون} أي ليس لهم نوع استطاعة أصلًا، ولك أن تجعله معطوفًا على ما مضى من المعجَّب منه من أقوالهم وأفعالهم في قوله {ويجعلون لله ما يكرهون} ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت