فهرس الكتاب

الصفحة 5267 من 11765

{إلى حين *} أي وقت غير معين بحسب كل إنسان في فقد ذلك، وأعرض عن ذكر الحرير والكتان والقطن لأنها لم تكن من صناعتهم، وإشارة إلى الاقتصاد وعدم الإسراف.

ولما ذكر ما يخصهم، أتبعه ما يشاركون فيه سائر الحيوانات فقال: {والله} أي الذي له الجلال والإكرام {جعل لكم} أي من غير حاجة منه سبحانه {مما خلق ظلالًا} من الأشجار والجبال وغيرها {وجعل لكم} أي مع غناه المطلق {من الجبال أكنانًا} جمع كن وهو ما يستكن به - أي يستتر - من الكهوف ونحوها، ولو كان الخالق غير مختار لكانت على سنن واحد لا ظلال ولا أكنان؛ ثم أتبع ذلك ما هداهم إليه عوضًا مما جعله لسائر الحيوان فقال: {وجعل لكم} أي مَنًّا منه عليكم {سرابيل} أي ثيابًا {تقيكم الحر} وهي كل ما لبس من قميص وغيره - كما قال الزجاج.

ولما كانت السرابيل نوعًا واحدًا، لم يكرر «جعل» فقال تعالى: {وسرابيل} أي دروعًا ومغافر وغيرها {تقيكم بأسكم} أضافه إليهم إفهامًا لأنه الحرب، وذلك كما جعل لبقية الحيوان - من الأصواف ونحوها والأنياب والأظفار ونحوها - ما هو نحو ذلك يمنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت