فهرس الكتاب

الصفحة 5274 من 11765

الكفر في أنفسهم {وصدوا} مع ذلك غيرهم {عن سبيل الله} أي الذي له الإحاطة كلها {زدناهم} أي بما لنا من العظمة، بصدهم غيرهم {عذابًا فوق العذاب} الذي استحقوه على مطلق الشرك {بما كانوا} أي كونًا جبليًا {يفسدون *} أي يوقعون الفساد ويجددونه؛ ثم كرر التحذير من ذلك اليوم على وجه يزيد على ما أفهمته الآية السالفة، وهو أن الشهادة تقع على الأمم لا لهم، وتكون بحضرتهم، فقال تعالى: {ويوم} أي وخوفهم يوم {نبعث} أي بما لنا من العظمة {في كل أمة} من الأمم {شهيدًا} أي هو في أعلى رتب الشهادة {عليهم} .

ولما كانت بعثة الأنبياء السابقين عليهم السلام خاصة بقومهم إلا قليلًا، قال: {من أنفسهم} وهو نبيهم.

ولما كان لذلك اليوم من التحقق ما لا شبهة فيه بوجه وكذا شهادة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، عبر بالماضي إشارة إلى ذلك، وإلى أنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يزل من حين بعثه متصفًا بهذه الصفة العلية فقال تعالى: {وجئنا} أي بما لنا من العظمة {بك شهيدًا} أي شهادة هي مناسبة لعظمتنا {على هؤلاء} أي الذين بعثناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت