فهرس الكتاب

الصفحة 5289 من 11765

فبذلك يكونون مختلفين في المقاصد، يؤم هذا غير ما يؤمه هذا، فيأتي الخلاف مع تأدية العقل إلى أن الاجتماع خير من الافتراق فالاختلاف مع هذا من قدرته الباهرة.

ولما تقرر بهذا أن الكل فعله وحده فلا فعل لغيره أصلًا، كان ربما أوقع في الوهم أنه لا حرج على أحد في شيء يفعله بين أن السؤال يكون عن المباشرة ظاهرًا على ما يتعارف الناس في إسناد الفعل إلى من ظهر اكتسابه له، فقال تعالى مرغبًا مرهبًا مؤكدًا لإنكارهم البعث عما ينشأ عنه: {ولتسئلن عما كنتم} أي كونًا أنتم مجبولون عليه {تعلمون *} وإن دق، فيجازي كلاًّ منكم على عمله وإن كان غنيًا عن السؤال، فهو بكل شيء عليم.

ولما بين أن الكذب وما جر إليه أقبح القبائح، وأبعد الأشياء عن المكارم، وكان من أعظم أسباب الخلاف، فكان أمره جديرًا بالتأكيد، أعاد الزجر عنه بأبلغ مما مضى بصريح النهي مرهبًا مما يترتب على ذلك، فقال معبرًا بالافتعال إشارة إلى أن ذلك لا يفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت