فهرس الكتاب

الصفحة 5304 من 11765

أكرهوه فتابعهم وهو كاره، فأخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأنه كفر، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: كلا! إن عمارًا ملىء إيمانًا من قرنه إلى قدمه واختلط الإيمان بلحمه ودمه، فأتى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يبكي، فجعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمسح عينيه ويقول: إن عادوا فعد لهم بمثل ما قلت» {ولكن من شرح} أي فتح فتحًا صار يرشح به {بالكفر صدرًا} أي منه أو من غيره بالتسبب فيه لأن حقيقة الإيمان والكفر يتعلق بالقلب دون اللسان، وإنما اللسان معبر وترجمان معرف بما في القلب لتوقع الأحكام الظاهرة {فعليهم} لرضاهم به {غضب} أي غضب؛ ثم بين جهة عظمه بكونه {من الله} أي الملك الأعظم {ولهم} أي بظواهرهم وبواطنهم {عذاب عظيم *} لارتدادهم على أعقابهم.

ولما كان من يرجع إلى الظلمات بعد خروجه منها إلى النور جديرًا بالتعجب منه، كان كأنه قيل: لم يفعلون، أو لم يفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت