فهرس الكتاب

الصفحة 5308 من 11765

أو أعطوا الفتنة من أنفسهم ففتنوها بأن أطاعوا في كلمة الكفر، أو في الرجوع مع من ردهم إلى بلاد الكفر بعد الهجرة من بعد إيمانهم {ثم جاهدوا} أي أوقعوا جهاد الكفار مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم توبة إلى الله تعالى {وصبروا} على ذلك إلى أن ماتوا عليه {إن ربك} أي المحسن إليك بتسخير من هذه صفاتهم لك.

ولما كان له سبحانه أن يغفر الذنوب كلها ما عدا الشرك، وأن يعذب عليها كلها وعلى بعضها، وأن يقبل الصالح كله، وأن يرد بعضه، أشار إلى ذلك بالجار فقال تعالى: {من بعدها} أي هذه الأفعال الصالحة الواقعة بعد تلك الفاسدة وهي الفتنة {لغفور} أي بليغ المحو للذنوب {رحيم *} أي بليغ الإكرام فهو يغفر لهم ويرحمهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت