فهرس الكتاب

الصفحة 5312 من 11765

أي المحيط بكل شيئ قدرة وعلمًا {لباس الجوع} بعد رغد العيش {والخوف} بعد الأمن والطمأنينة حتى صار لهم ذلك بشموله لهم لباسًا، وبشدة عركهم ذواقًا، فكأن النظر إلى المستعار له، وهو هنا أبلغ لدلالته على الإحاطة والذوق، ولو نظر إلى المستعار لقال: فكساها، فكان يفوت الذوق، وذلك كما نظر إليه كثيّر في قوله:

غمر الرداء إذا تبسم ضاحكًا ... غلقت لضحكته رقاب المال

استعار الرداء للمعروف لأنه يصون صون الرداء لما يلقى عليه، ووصفه بالغمر الذي هو وصف المعروف والنوال، لا وصف الرداء الذي هو المستعار، ولو نظر إليه لوصفه بالسعة أو الطول مثلًا كما نظر إليه من قال ذاكرًا السيف الذي يصون به الإنسان نفسه:

ينازعني ردائي عبد عمرو ... رويدك يا أخا بكر بن عمرو

لي الشطر الذي ملكت يميني ... ودونك فاعتجر منه بشطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت