فهرس الكتاب

الصفحة 5399 من 11765

فابتدأ في بعض الأيام يتكلم على عادته، فأتاه حجر في رأسه فمات ووجد في حائط قدس الأقداس حجر قديم مكتوب عليه «إذا صار بنيان الهيكل مربعًا ملك على أرض بني إسرائيل ملك عظيم، ويتسلط على سائر الأرض» فقال قوم: هو ملك بني إسرائيل، وقال الحكماء والكهنة: بل الروم، ووجد أيضًا حجر قديم مكتوب عليه «إذا كمل بنيان القدس وصار مربعًا فإنه عند ذلك يخرب» فلما وقع الحصار وانهدم أنطونيا سدوا السور فصار الهيكل مربعًا كما سيأتي، وأعظم الأمارات ما كان عليه خوارجهم من القتال، وسفك دماء الخاص والعام، والحريق والجوع، بحيث إنه أحاط البلاء بهم وبجميع الناس ولا يجدون مهربًا حتى كرهوا الحياة.

ولما خلص طيطوس من الخوارج بات في عسكره، ثم سار بالليل من يالو، فأصبح على بيت المقدس ونزل على رأس جبل الزيتون الذي في شرقي المدينة أورشليم، ليحجز الوادي بينه وبينها ولا يخفى عليه من يخرج إليه منها، ثم رتب عسكره ووصاهم بالتعاون والتظافر واليقظة والحذر، وأن لا يفارق بعضهم بعضًا، وقال: إنكم تقاتلون قومًا لم تقاتلوا مثلهم في البأس والشجاعة والصبر على القتال والبصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت