فهرس الكتاب

الصفحة 5483 من 11765

والشواغل، وأتبعه قوله تعالى معجبًا منهم: {وما يزيدهم} التصريف {إلا نفورًا *} عن السماع فضلًا عن التذكير، لاعتقادهم أن ذلك ليس ببراهين، بل هو شبه وخيل إلى صرفهم عما هم فيه مما ألفوه وتلقوه عن آبائهم وتمادت عليهم الدهور في اعتقاد كونه حقًا، فكأنه قيل: فما يفعل بهم؟ فقال تعالى: {قل} لهم ولا تيأس من رجوع بعضهم: {لو كان معه} أي ربكم الذي تقدم وصفه بالإحسان والتنزيه {ءالهة كما يقولون} من هذه الأقوال التي لو قالها أعظمكم في حق أدناكم وهو يريد بها حقيقتها لصار ضحكة للعباد {إذًا لابتغوا} أي طلبوا طلبًا عظيمًا {إلى ذي العرش} أي صاحب السرير الأعظم المحيط الذي من ناله كان منفردًا بالتدبير {سبيلًا *} أي طريقًا سالكًا يتوصلون به إليه ليقهروه ويزيلوا ملكه كما ترون من فعل ملوك الدنيا بعضهم مع بعض، أو ليتخذوا عنده يدًا تقربهم إليه، وصرح بالعرش تصويرًا لعظمته وتعيينًا للمبتغي والمبتغى؛ ثم نزه نفسه تعظيمًا عن ذلك وعن كل نقص فقال تعالى: {سبحانه} أي تنزه التنزه الأعظم عن كل شائبة نقص {وتعالى} أي علا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت