{ويقولون} استهزاء: {متى هو} ثم وصل به قوله تعالى: {قل} قول مقتصد غير ممتعض بحالهم ولا ضيق بقولهم: {عسى أن يكون} أي كونًا لا انفكاك عنه {قريبًا *} مطرقًا إليه الاحتمال لإمكانه غير جازم، ثم استأنف جازمًا بقوله: {يوم} أي يكون ذلك يوم {يدعوكم} أي يناديكم المنادي من قبله بالنفخة أو بغيرها كأن يقول: يا أهل القبور! قوموا إلى الجزاء - أو نحو ذلك {فتستجيبون} أي توافقون الداعي فتفعلون ما أراد بدعائه وتطلبون إجابته وتوجدونها، أو استعار الدعاء والاستجابة للبعث والانبعاث تنبيهًا على سرعتهما وتيسر أمرهما، أو أن القصد بهما الإحضار للحساب {بحمده} أي بإحاطته سبحانه بكل شيء قدرة وعلمًا من غير تخلف أصلًا، بل لغاية الإذعان كما يرشد إليه صيغة استفعل، وأنتم مع سرعة الإجابة تحمدون الله تعالى، أي تثبتون له صفة الكمال {وتظنون} مع استجابتكم وطول لبثكم {إن} أي ما {لبثتم} ميتين {إلا قليلًا *} لشدة ما ترون من [الأهوال التي أحاطت بكم