فهرس الكتاب

الصفحة 5515 من 11765

على أن يخلق فيها قوة الإدراك للطاعة والعذاب فتكون كذلك فالعابدون لهم أجدر بأن يعبدوه ويبتغوا إليه الوسيلة؛ وروى البخاري في التفسير عن عبد الله رضي الله عنه {إلى ربهم الوسيلة} قال: كان ناس من الإنس يعبدون ناسًا من الجن فأسلم الجن وتمسك هؤلاء بدينهم. ثم علل خوفهم بأمر عام فقال تعالى: {إن عذاب ربك} أي المحسن إليك برفع انتقام الاستئصال منه عن أمتك {كان} أي كونًا ملازمًا له {محذورًا *} أي جديرًا بأن يحذر لكل أحد من ملك مقرب ونبي مرسل فضلًا عن غيرهم، لما شوهد من إهلاكه للقرون ومن صنائعه العظيمة.

ولما كان المعنى: فاحذرونا فإنا أبدنا الأمم السالفة ودمرنا القرى المشيدة، عطف عليه قوله تعالى: {وإن} أي وما؛ وأعرق في النفي فقال تعالى: {من قرية} من القرى هذه التي أنتم بها وغيرها {إلا نحن} أي بما لنا من العظمة {مهلكوها} بنوع من الهلاك، لما هم عليه من الكفر أو العصيان، وعن مقاتل أنها عامة للصالحة بالموت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت