فهرس الكتاب

الصفحة 5525 من 11765

{إلا طغيانًا} أي تجاوزًا للحد هو في غاية العظم {كبيرًا *} فيقولون في الأول ما تقدم في أول السورة، وفي الثاني: إن محمدًا يقول: إن وقود النار الناس والحجارة، ثم يقول: إن فيها شجرًا، قد علمتم أن النار تحرق الشجر، ولم يقولوا ما هم أعلم الناس به من أن الذي جعل لهم من الشجر الأخضر نارًا قادر على أن يجعل في النار شجرًا، ومن أنسب الأشياء استحضارًا هنا ما ذكره العلامة شيخ مشايخنا زين الدين أبو بكر بن الحسين المراغي بمعجم العين المدني في تأريخ المدينة الشريفة في أوائل الباب الرابع في ذكر الأودية فإنه قال: وادي الشظاة - أي بمعجمتين مفتوحتين - يأتي من شرقي المدينة من أماكن بعيدة عنها إلى أن يصل السد الذي أحدثته نار الحرة التي ظهرت في جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وستمائة - يعني: وهي المشار إليها بقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا تقوم الساعة حتى تخرج نار بالحجاز تضيء لها أعناق الإبل ببصرى» قال: وكان ظهورها من واد يقال به أحيليين في الحرة الشرقية، وصارت من مخرجها إلى جهة الشمال مدة ثلاثة أشهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت