فهرس الكتاب

الصفحة 5528 من 11765

من غير أن تسبق له حالة حياة أصلًا، وذلك بخلق آدم عليه السلام الذي هو أصلهم، مع ما في ذلك من حفظ السياق في التسلية بأن الآيات لا تنفع المحكوم بشقاوته وبأن آدم عليه السلام قد سلط عليه الحاسد واشتد أذاه له مع أنه صفي الله وأول أنبيائه، مع البيان لأن أغلب أسباب الطغيان الحسد الذي حمل إبليس على ما فعل فقال تعالى: {إذ} أي واذكر أيضًا ما وقع من الطغيان مع رؤية الآيات في أول هذا الكون من إبليس الذي هو من أعلم الخلق بآيات الله وعظمته، ثم ممن اتبعه من ذرية آدم عليه السلام بعد تحقق عداوته في مخالفة ربهم المحسن إليهم مع ادعاء ولايته إذ {قلنا} أي بما لنا من العظمة التي لا يعصي مرادها شيء {للملائكة} حين خلقنا أباكم آدم وفضلناه: {اسجدوا لآدم} امتثالًا لأمري {فسجدوا إلا إبليس} أبى أن يسجد لكونه ممن حقت عليه الكلمة ولم ينفعه ما يعلمه من قدرة الله وعظمته، وذلك معنى قوله: {قال} أي لنا منكرًا متكبرًا: {ءأسجد} أي خضوعًا {لمن خلقت} حال كون أصله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت