الشبه فلا أبخل منهم لأنهم بخلوا مما يجب عليهم من الكلام كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
«أبخل الناس من بخل بالسلام» أمره أن ينبههم على سفههم في ذلك بقوله تعالى: {قل لو} .
ولما كان من حق «لو» الدخول على الأفعال، علم أن بعدها فعلًا من جنس ما بعد تقديره: تملكون ولكنه حذفه وفصل الضمير لأن المقصود الحكم عليهم بادىء بدء فقال تعالى: {أنتم} أي دون غيركم {تملكون خزائن} عبر بصيغة منتهى الجموع، لأن المقام جدير المبالغة {رحمة} أي إرزاق وإكرام {ربي} المحسن إليّ بإيتائي جميع ما ثبت أمري وأوضحه، وهي مقدوراته التي يرحم بها عباده بإضافتها عليهم {إذًا لأمسكتم} أي لوقع منكم الإمساك عن الإنفاق في بعض الوجوه التي تحتاجونها {خشية} عاقبة {الإنفاق} أي الموصل إلى الفقر، ثم استدل على صحة هذا المفروض بالمشاهد من مضمون قوله تعالى: {وكان} أي جبلة وطبعًا {الإنسان} أي الذي من شأنه الإنس بنفسه، فهو لذلك لا يعقل الأمور حق عقلها {قتورًا *} أي بخيلًا ممسكًا غاية الإمساك لإمكان أن يكون فقيرًا فلا تراه إلا مضيقًا في النفقة على نفسه، ومن