فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 11765

والقتل، وختم ذلك بعداوتهم لأكمل الخلق وأخصهم حسدًا لنزول هذا الذكر عليه عبارة ثم إشارة بما رمزه إلى نصبهم لقتله وأنهى ذلك بأنه لا محيص لهم من العذاب، لأنه بصير بأعمالهم الموجبة له ذكر ما هو من دقيق أعمالهم في عراقتهم في الكفر بعداوتهم لخواص الملائكة الذين هم خير محض لا حامل أصلًا على بغضهم إلا الكفر، وبدىء بذكر المنزل للقرآن، لأن عداوتهم للمنزل عليه لأجل ما نزل عليه عداوة لمنزله، لأنه سبب ما كانت العداوة لأجله، فقال آمرًا له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إعلامًا بما أبصره من خفي مكرهم القاضي بضرهم: {قل} أو يقال - وهو أحسن وأبين وأمتن: ولما أمره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بما دل على كذبهم في ادعائهم خلوص الآخرة لهم وأخبر بأنه لا بد من عذابهم أمره بدليل آخر على كلا الأمرين، فعلى تقدير كونه دليلًا على الأول يكون منسوقًا على {قل} الأولى بغير عاطف إشعار بأن كلاًّ من الدليلين كاف فيما سيق له: على تقدير كونه دليلًا على الثاني الذي خصه يكون جوابًا لمن كأنه قال: لم لا يزحزحهم عن التعمير عن العذاب؟ {قل}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت