فهرس الكتاب

الصفحة 5603 من 11765

التي أنت بها وكسلك عن الانتقال عنها إلى ما هو أشرف منها، وقد بينت مدار «ثبر» في {لا تثريب} في سورة يوسف عليه السلام، فإذا راجعتها اتضح لك ما أشرت إليه {فأراد} أي فما تسبب عن هذا الذي هو موجب الإيمان في العادة إلا أن فرعون أراد {أن يستفزهم} أي يستخف موسى ومن آمن معه ويخرجهم فيكونوا كالماء إذا سال، من قولهم: فز الجرح: سال {من الأرض} بالنفي والقتل للتمكن من استعباد الباقين كما أراد هؤلاء أن يستفزوك من الأرض ليخرجوك منها للتمكن مما هم عليه من الكفر والعناد؛ ثم أخذ يحذرهم سطواته بما فعل بمن كانوا أكثر منهم وأشد فقال: {فأغرقناه} أي فتسبب عن ذلك أن رددنا - بما لنا من العظمة - كيده في نحره: فلم نقدره على مراده واستفززناه نحن فلم يقدر على الامتناع، بل خف غير عالم بما نريد به حتى أدخلناه في البحر حيث أدخلنا بني إسرائيل فأنجيناهم وأغرقناه {ومن معه جميعًا *} كما جرت به سنتنا فيمن عاند بعد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت